فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
514
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
أمّا كيفية الصعود إلى الأشرف فالأشرف فهو : أنّ هيولى الكائنات الفاسدات تتّصف بالصور الجسمية ، ثمّ بالصورة النوعية ، ثم تركّب الصور النوعية العنصرية فيحدث المزاج ، ثمّ يحصل الجماد ، ثمّ يحصل النبات ، ثمّ يحصل « 1 » الحيوان ، ثمّ الإنسان ، والإنسان أشرف بالنفس الناطقة ، وأشرف الناس من تكون نفسه كاملا في قوّته العلمية والعملية . أمّا في قوّته العلمية فأن تكون المعقولات كلّها حاصلة له بالفعل أو بالقوّة القريبة « 2 » غاية القرب من الفعل ، فتصير النفس كمرآة مجلوة تنطبع فيها صور الأشياء كلّها ، كما هي عليها « 3 » من غير اعوجاج مهما « 4 » قوبلت بها . وإنّما تحصل هذه لممارسة العلوم الحكمية . وأمّا في القوّة العملية فهي تطهير النفس عن الأخلاق الرذيلة والعادات السيئة / DB 25 / والملكات « 5 » القبيحة وتحليته بالعادات الحسنة . والملكات الفاضلة الرضية إنّما يحصل هذا « 6 » بالطرق « 7 » المذكورة في كتب الأخلاق ، وبالمواظبة على الوظائف الشرعية والسنن المليّة من العبادات البدنية والمالية ، فإنّ للوقوف عند توقيفات الشرع وحدود
--> ( 1 ) . ف : - يحصل ( 2 ) . م : الغريبة ( 3 ) . ف : عليه ( 4 ) . ف : منها ( 5 ) . ف : - والملكات ( 6 ) . كذا في النسخ ( 7 ) . م : بالطريق